U3F1ZWV6ZTY3MzM2NDc4MDNfQWN0aXZhdGlvbjc2MjgyOTQyMzU2

أسماء بنت عميس زوجة الخليفتين والشهيدين وصاحبة الهجرتين

أسماء بنت عميس زوجة الخليفتين والشهيدين وصاحبة الهجرتين




أسماء بنت عميس زوجة الخليفتين والشهيدين وصاحبة الهجرتين 

واحدة من فضليات الصحابة ذات المكانة العظيمة فى قلوب المؤمنين ... شهد لها النبى صلى الله عليه وسلم بالخير ، أسلمت السيدة أسماء رضى الله عنها قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم ، وهى بذلك تعد من الأوائل الذين دخلوا الإسلام .

أزواج السيدة أسماء بنت عميس


تزوجت السيدة أسماء بنت عميس بثلاثة من كبار الصحابة ، وكلهم من الذين بشرهم النبى صلى الله عليه وسلم بالجنة ، فتزوجت أولاً من جعفر بن أبى طالب رضى الله عنه وأرضاه فلما قتل تزوجت من بعده الصحابى الجليل أبا بكر الصديق رضى الله عنه ، فلما مات ، تزوجت من بعده الصحابى الجليل على بن أبى طالب كرم الله وجهه .. ورضى الله عنهم جميعاً .

زواجها من جعفر بن أبى طالب رضى الله عنه


أما عن قصتها مع زوجها الأول جعفر بن أبى طالب رضى الله عنه وشقيق الصحابى الجليل على بن أبى طالب قد تزوجها فى بدء الدعوة الغسلامية ، وقد إشتد إيذاء المشركين للمؤمنين وعملوا على إيذائهم والنيل منهم بكل الطرق ، فأذن لهم النبى بالهجرة إلى بلاد الحبشة .


بعد أن أخبرهم النبى أن بالحبشة ملكاً يحب العدل ويكره الظلم ، ولسوف يحسن إستقبالهم ، وهذا ما حدث فعلاً .

فصاحة زوجها جعفر بن أبى طالب فى الرد عند النجاشى ملك الحبشة


سادة المشركين شعروا بالضيق والغضب لفرار هؤلاء من بين أيديهم ونجاتهم من بطشهم فأرسلوا برجلين ليقنعا النجاشى " ملك الحبشة " بإعادتهم مستخدمين المكر والدهاء ، كما حملوا معهم الهدايا النفيسة ، لكن جعفر بن أبى طالب أفسد عليهم مخططهم وانبرى يدافع عن المؤمنين بمنتهى اللباقة والفصاحة ثم قرأ سورة " مريم " فتأثر النجاشى وبكى ، وبكى معه البطارقة أيضاً .


ثم عاد جعفر رضى الله عنه برفقة زوجته أسماء بنت عميس رضى الله عنها بعد بضع سنوات ، وحدثت غزوة بدر وغيرها من الغزوات ثم شارك فى غزوة مؤته سنة 8 هجرية وقاتل بشجاعة حتى تقطعت أوصاله جميعها ، ثم نال الشهادة .

استشهاد زوجها جعفر الطيار


لما بلغها خبر مقتله بكت بكاء شديداً ، وتجمعت النسوة من حولها وهن يحاولن التخفيف عنها ، وضم النبى صلى الله عليه وسلم أبناء جعفر إلى صدره وقبلهم وبكى ، ثم بشرهم أن الله تعالى قد أبدل ذراعى جعفر المقطوعتين بجناحين ، وهو يطير بهما مع الملائكة فى الجنة ، فأسعدهم ذلك كثيراً وفرحوا .

زواجها من خليفة المسلمين أبو بكر الصديق


وبعد ذلك تزوج الصحابى الجليل أبوبكر الصديق رضى الله عنه بالسيدة أسماء بنت عميس رضى الله عنها ، وحين تزوج بالسيدة أسماء كان يعلم أنها إمرأة مؤمنة ، وسيجد منها كل مايتمناه من الخير ، فكانت نعم الزوجة المؤمنة بربها المطيعة لزوجها .

ومضت السيدة أسماء بنت عميس تعبد ربها وترعى زوجها خليفة المسلمين وتقوم على شئونه حتى إنتقل أبوبكر الصديق رضى الله عنه إلى جوار ربه .

زواجها من على بن أبى طالب رضى الله عنه


ثم تزوجت بصحابى آخر له منزله عظيمة فى تاريخ الإسلام وهو إبن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إنه على بن أبى طالب رضى الله عنه وأرضاه ، رابع الخلفاء الراشدين ، وأحد العشرة المبشرين بالجنة .


فكان حالها كما هو ، زوجة مطيعة لربها ، تعمل كل ما فى وسعها لإرضاء زوجها والعمل على إسعاده .


أنجبت لجعفر فى بلاد الحبشة ثلاثة أبناء : عبدالله ومحمد وعوناً ، حتى أن النجاشى سمى ولده عبدالله على اسم ولد جعفر ، وكانت أسماء قد أرضغته مع ولدها عبدالله بن جعفر ، ثم أنها أجبت من أبى بكر الصديق رضى الله عنه ولدها محمد بن أبى بكر وعندما تزوجت من على بن أبى طالب رضى الله عنه أنجبت له يحيى وعوناً .

رجاحة عقلها وفصاحة لسانها


على - كرم الله وجهه - معجباً بها وبذكائها ورجاحة عقلها ، فى يوم من الأيام اختلف ولداها محمد بن جعفر ومحمد بن أبى بكر فيما بينهما ، وكل واحد منهما يتفاخر بأبيه ، فكان كل واحد يقول للآخر : أنا أكرم منك أبى خيراً من أبيك وحار على بن أبى طالب كيف يصلح بينهما ، فقص على أسماء مايحدث من تخاصم وتشاجر بين الأخوين .


فطلب على رضى الله عنه من زوجته السيدة أسماء بنت عميس رضى الله عنها أن تصلح بينهما وكان هذا اختباراً لذكائها ، فلما وقفت أسماء بين ولديها ، قالت وبكل ثقة " ما رأيت شاباً خيراً من جعفر ، ولا كهلاً خيراً من أبى بكر " .


فسكت الولدان وتصالحا ، عندها تقدم على مداعباً وقال " فماذا أبقيت لنا " .


وحينما حانة لحظة النهاية بعد رحلة طويلة مرت فيها السيدة أسماء رضى الله عنها بتجارب كثيرة ، لكنها استطاعت أن تصمد فى وجه الصعاب والأزمات ، وأن تخرج منها أكثر قوة .

وفاتها رضى الله عنها


حتى بلغها فى النهاية مقتل زوجها أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى الله عنه فحزنت حزناً شديداً ، كما بلغها مقتل ولدها محمد بن أبى بكر ، فأصابتها الأمراض والأوجاع وهى تتذكر أزواجها الأطهار الأخيار حتى جادت بأنفاسها الطاهرة وصعدت روحها إلى بارئها فى سنة أربعين للهجرة تقريباً .

رضى الله عن السيدة أسماء بنت عميس وسائر نساء المؤمنين 

>

***********************


***********************

الاسمبريد إلكترونيرسالة