U3F1ZWV6ZTY3MzM2NDc4MDNfQWN0aXZhdGlvbjc2MjgyOTQyMzU2

أم سليم الرميصاء بنت ملحان أم أنس بن مالك وقصة زواجها من أبى طلحة وأغلى مهر فى الإسلام


أم سليم الرميصاء بنت ملحان أم أنس بن مالك وقصة زواجها من أبى طلحة وأغلى مهر فى الإسلام


أم سليم الرميصاء بنت ملحان أم أنس بن مالك وقصة زواجها من أبى طلحة وأغلى مهر فى الإسلام 

إنها السيدة الجليلة الرميصاء بنت ملحان أم الصحابى الجليل أنس بن مالك رضى الله عنه ، ما إن مس الإسلام قلبها وعلمت أنه الدين الحق الذى ارتضاه الله تعالى لعباده حتى خلعت عن نفسها عباءة الكفر واعتنقت دين الله عز وجل .


كان ذلك قبل هجرة النبى المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فقد قام الصحابى الرائع مصعب بن عمير بجهد خارق أسلم على يديه الكثير من رؤوس الأنصار ، وقد بلغ أم سليم ما بلغ هؤلاء ، فلم تتوان لحظة وأعلنت من أعماق قلبها " لا إله إلا الله .. محمد رسول الله .

حرص الأمهات على إصلاح أبنائهن


وذهبت تلقن ولدها الصغير أنس بن مالك الذى لم يبلغ العاشرة من عمره معنى الإسلام ، وتحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى هو خاتم الأنبياء والمرسلين ، وظلت على ذلك حتى امتلأ القلب الأخضر الصغير بمحبة النبى صلى الله عليه وسلم .

هدية ام سليم للرسول صلى الله عليه وسلم


وحين وطأت قدما النبى الشريفتان أرض المدينة ، حتى ذهبت أم سليم ومعها إبنها الصغير " أنس " صاحب العشر سنوات  ، وقالت يا رسول الله إنه لم يبق رجل ولا إمرأة من الأنصار إلا وقد أتحفك بتحفة ( أى هدية ) وإنى لا أقدر على ما أتحفك به إلا ابنى هذا ، فخذه فليخدمك ما بدا لك .


تقبل النبى صلى الله عليه وسلم هدية أم سليم وربت على كتفه فى حنو وداعبه بابتسامه رقيقة قائلاً له :" ياذا الأذنين " 



أما عن زوج أم سليم والد أنس رضى الله عنه فإنه كان رجلاً كافراً ، لم يلن قلبه للإسلام ، حاولت أم سليم أن تنصحه وتأخذ بيده إلى طريق الحق ، لكنه أبى واستكبر ودخل معها فى مشاحنات ، وقال لها بغضب لاتفسدى على ولدى أنس ، قالت له إنى لا أفسده ، بل أنا أخذ بيده إلى طريق السعادة .


خرج أبو أنس من البيت مغاضباً فلقيه عدواً له فقتله ، فلما علمت أم سليم بمقتل زوجها مالك بن النضر ، صبرت وعزمت على أن تربى أنساً كما تتمنى .

دعاء النبى للرميصاء بنت ملحان وولدها أنس


يقول أنس رضى الله عنه : كان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا مر بجنبات أم سليم دخل فسلم عليها ودعا لها بالخير ، وطلبت أم سليم أن يخص ولدها بدعاء فقال " االلهم ارزقه مالاً وولداً وبارك له فيه " وقد استجاب الله عز وجل لنبيه .


تقدم للزواج من أم سليم الرميصاء بنت ملحان رضى الله عنها رجل يسمى أبو طلحة ، كان من أثرياء المدينة وله مكانة كبيرة فى قلوب الناس ، لكنها أبت إلا أن يسلم أولاً .

أغلى مهر فى الإسلام


كان أبو طلحة رجلاً مشركاً وهى إمرأة مسلمة ولا يجوز أن يتزوج المشرك بمسلمة ، قالت له : يا أبا طلحة لو أنك أسلمت لكان ذلك مهرى ولا أريد شيئاً غيره .


تذكر أبو طلحة كلمات أم سليم وكيف وأنت لك هذا العقل أن تعبد آلهة لا تستطيع أن تدفع عن نفسها الضر ، هل من العقل أن تعبد آلهة لا تضر ولا تنفع ، ولا تغنى فشرح الله قلب أبى طلحة للإسلام ، فأسرع إليها ليزف لها خبر إسلامه ، وعلى الفور ذهب أبوطلحة إلى النبى صلى الله عليه وسلم فى المسجد ليعلن عن إسلامه ويشهد شهادة التوحيد .


إبتسم النبى صلى الله عليه وسلم وقد عرف الإسلام فى وجهه ، وتزوجت السيدة أم سليم رضى الله عنها من الصحابى الجليل أبى طلحة وكان مهرها أغلى مهر فى الإسلام ، كان مهرها هو إسلام أبى طلحة .


لقد كانت أم سليم رضى الله عنها امرأة شجاعة ، مجاهدة ، شاركت فى الكثير من الغزوات فها هى فى غزوة حنين تمسك خنجرأ فى يدها فرآها أبوطلحة فقال : يا رسول الله هذه أم سليم معها خنجر ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هذا الخنجر ؟ قالت أتخذه إن دنا منى أحد من المشركين بقرت بطنه .


لقد كانت الصحابية الجليلة الرميصاء بنت ملحان من فضليات الصحابة ، وقد بشرها رسول الله بالجنة .



كذلك كانت ام سليم وزوجها طلحة ، وولدها أنس ، وأخيه البراء بن مالك ، وعمه أنس بن النضر ، وخاله حرام بن ملحان ، كل هؤلاء من تلاميذ المدرسة النبوية الشريفة ، تعلموا على يد المعلم الأول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصاروا من بعده خير قدوة .


رضى الله عن الرميصاء بنت ملحان ( أم سليم ) وعن سائر نساء المؤمنين 



>

***********************


***********************

الاسمبريد إلكترونيرسالة